ما تقولون فيمن يزعم أن هؤلاء الخلفاء الفاتحين العظام والذين تحقق على أيديهم وعد الله قد خانوا الله ورسوله والمؤمنين وأنهم كفروا بالله ورسوله أجمعين ، وأن الدين الذي نشروه والمصحف الذي رفعوه ليس من دين الإسلام ولا من مصحف المسلمين في شيء؟
سبحانك هذا بهتان عظيم !
تبشير الله لهم بالجنة:
إن شهادة القرآن الكريم لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالإيمان لا تقف في حدود الدنيا فقط بل تمتد لتشمل حسن الخاتمة بالموت على ذلك وما يستتبعه من وعد الله لهم بالمغفرة والرضوان وحسن المثوبة في الجنان .
قال تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) "التوبة: 100"
ففي هذه الآية يخبر الله عز وجل عن رضاه عن السابقين من المهاجرين و الأنصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم بما أعده لهم من جنات النعيم ، وهذا يعني الموت على الإيمان بشهادة محكم القرآن فأين من الإيمان بالقرآن من يسبون من رضي الله عنه ووعده بجنة الخلد وفوز الأبد ؟
وقال تعالى: (لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون - أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) "التوبة: 88-89"
وفيها وعد كريم من الله عز وجل للرسول والذين آمنوا معه بالخيرات والدرجات العلى في جنات الفردوس . فهل يكون ذلك لقوم علم الله أنهم سيرتدون على أعقابهم بعد موت نبيهم ؟ ! وهل كان هؤلاء أفراد ثلاثة أو عشرة كما يزعم الزاعمون أم جيشا تحقق به نصر الله وتمكن من الوقوف في وجه جحافل الروم أقوى وأعظم دولة في ذلك الزمان ؟