الصفحة 16 من 39

وقد تأكد الوعد لهؤلاء القوم بالجنة في مواضع أخرى من القرآن الكريم ، فهم الذين قال الله فيهم: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ) "آل عمران: 199"

وقال: (الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون - وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين - أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون) "القصص: 52-54"

تبشير الصحابة بالجنة براءة لهم من النفاق

إن الأدلة التي أسلفناها في تبشير الصحابة بالجنة ووعد الله لهم الحسنى والنعيم المقيم يوم القيامة لتعد من أقطع الدلائل القرآنية على براءتهم من النفاق الذي حاول المفترون نسبته إليهم وإلصاقه بهم معتمدين على شبهة وجود فريق من المنافقين بالمدينة .

ذلك إن الله قد بشر المنافقين بالنار بل توعدهم بالدرك الأسفل منها فقال تعالى:

- (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ) النساء 138

- (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) النساء 145

بينما بشر أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم بالجنة: بشر بها أهل تبوك وقد كانوا ثلاثين ألفا ، وبشر بها أصحاب بيعة الرضوان وكانوا أربع عشرة مائة ، وبشر أصحاب بدر وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر فهل يصح أن ينسب النفاق إلى هذه الجيوش العظيمة بعد أن وردت بشأنها هذه البشارات إلا على أساس التكذيب بالقرآن أو نسبة التناقض إلى الله . تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، إذ كيف يخاطبهم بعض القرآن بالخلود في الجنة بينما يخاطبهم بعضه الآخر بالخلود في النار ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت