الصفحة 3 من 12

ب- الاعتقاد الجازم أنه لا يتحقَّق رضا الله، والفوزُ بجنته، والنجاةُ من عذابه، إلا بالإيمان بنصوص الكتاب والسنة، والعمل بما جاءا به، وما يترتَّب على هذا من وجوب أن يعيش المسلم حياته كلها - اعتقادًا، وعملًا، وسلوكًا - مستمسكًا ومعتصمًا بهما، لا يزيغ عنهما، ولا يتعدَّى حدودهما، ومن مستلزمات هذا أن يتحاكم إليهما عند التنازع والاختلاف، فنصوصُ الكتاب والسنة هي الأصل والميزان والحكم عند النزاع، وبها تُوزَن الأقوال والآراء؛ كما قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

يقول ابن تيمية:"فدِينُ المسلمين مبنيٌّ على اتِّباع كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما اتَّفقتْ عليه الأمةُ، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة" [3] .

ج- وجوب تقديم الشرع على العقل عند توهُّم التعارض، وإلا ففي الحقيقة والواقع لا يمكن أن يتعارض النقلُ الصحيح مع العقل الصريح.

يقول ابن تيمية:"إن الأدلة العقلية الصريحة تُوافِق ما جاءتْ به الرسلُ، وإن صريح المعقول لا يناقض صحيحَ المنقول، وإنما يقع التناقض بين ما يدخل في السمع وليس منه، وما يدخل في العقل وليس منه" [4] .

د- الأدب مع نصوص الكتاب والسنة وذلك بأن تُراعى ألفاظها عند بيان العقيدة، وألاَّ تستخدم الألفاظ والمصطلحات الموهمة غير الشرعية.

يقول ابن تيمية:"إن السلف كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث، فيما يثبتونه وينفونه في الله وصفاته وأفعاله، فلا يأتون بلفظ محدَثٍ مبتدَع في النفي والإثبات؛ بل كل معنى صحيح فإنه داخل فيما أخبر به الرسول" [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت