ع) يقول: كان رسول الله (ص) إذا كانت الليلة مظلمة أو ممطرة صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة وانصرفوا).
فالملاحظ من هذه الأحاديث الأخيرة أن تأخير صلاة المغرب وجمعها مع صلاة العشاء، أو تقديم صلاة العشاء وجمعها مع المغرب لا يجوز إلا لعذر: (سفر أو مطر أو خوف أو مرض أو حرب أو حرج) .
إن هذه الأحاديث المذكورة في هذا الباب كلها تؤكد على أن وقت
صلاة المغرب يبدأ بغياب قرص الشمس وينتهي إلى غياب الشفق الأحمر، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء.
ولقد اندثرت هذه الأحاديث في بطون الكتب، وظلت مختفية عن عامة الناس الذين لا يعرفون عنها شيئًا إلا ما وجدوه أمامهم ورأوه واقعًا في المساجد فظنوه هو الصحيح الذي لا صحيح أو حق بعده.
ولا تزال هذه الأحاديث في أماكنها لا تزيدها الأيام
إلا نسيانًا وبعدًا عن ذاكرة الناس وواقعهم. فإلى متى؟.
لماذا لا نخرج هذه الأحاديث وننفض عنها غبار الزمن؟ حتى يعلم المسلمون أن الخلاف بينهم مصطنع، وأن أصولهم واحدة، وأن ما خالف هذه الأصول فهو ملفق مضاف من أجل تفريقهم، وأن روايات كثيرة باطلة قد أضيفت ونسبت إلى (الأئمة) اخترعها أعداء الإسلام من الزنادقة والشعوبيين على الخصوص لكي يشوشوا ويخلطوا الحقائق على المسلمين. لكنك لو وزنتها بميزان القرآن والسنة لوجدتها مخالفة لهما، وهذا دليل بطلانها. بل إنها تخالف ما ورد عنهم (عليهم السلام) مما يتفق وكتاب الله تعالى، فتكون المخالفة من الجهتين: جهة الكتاب والسنة، وقد جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: (كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف) . والجهة الثانية: مخالفتها لأحاديث الأئمة (عليهم السلام) . فكيف نقيم دينا على مثل هذه الروايات المزخرفة؟!
جمع الصلوات في مصادر أهل السنة
ويواصل السيد محمد الياسري النجفي قائلًا: