الصفحة 39 من 42

أما حديث أبي أمامة في صلاته مع عمر بن عبد العزيز فليس له علاقة بالموضوع إطلاقًا لأنه في البخاري إنما ورد في: (باب -وقت صلاة العصر) ، وليس في باب الجمع. فليس له علاقة بجمع الصلوات كما أن عمر بن عبد العزيز كان يصلي الظهر عند منتصف وقتها لانشغاله قبله بمناقشة شؤون المسلمين بصفته أمير المؤمنين فيقوم عند ذاك ليصلي النافلة القبلية ثم فرض الظهر. وكان يطيل القراءة والذكر ويتم الأركان، ثم النافلة البعدية وقبلها الذكر بعد الفريضة فينتهي من النافلة البعدية قريبًا من دخول وقت العصر. في هذا الوقت خرج أبو أمامة مع أصحابه من المسجد وتوجه إلى بيت أنس بن مالك فدخل وقت العصر.

والآن: كم هو الوقت الذي استغرقه عمر بن عبد العزيز في الصلاة حتى خرج أبو أمامة بعده من المسجد؟ كم جلسوا في المسجد بعد انتهاء الصلاة؟ كم الوقت الذي استغرقوه للوصول مشيًا إلى بيت أنس؟ كم هي المسافة بين المسجد وبين بيت أنس؟ هذا كله ليس موضحًا وليس معروفًا من لفظ الحديث لأنه لم يشر إليه. فكيف يحتج بمثل هذا؟ وكيف نترك الواضح إلى المشتبه؟‍!

قد يسأل سائل: لماذا لم يصل أنس (رضي الله عنه) العصر جماعة في المسجد؟ الجواب: يبدو أنه كان يمر بظرف خاص يجيز له شرعًا التخلف عنه والله أعلم به.

أما قول أنس (رضي الله عنه) : (هذه صلاة الرسول التي كنا نصلي معه) فهذا يعود على صفة الصلاة وهيئتها من حيث القراءة والركوع والسجود والخشوع لا إلى وقت.

حديث جبريل (عليه السلام) في المواقيت المتفق عليه

-عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، وعن الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) (كما جاء في كتاب الاستبصار للطوسي والوافي للكاشاني وبحار الأنوار للمجلسي ومن لا يحضره الفقيه للقمي ووسائل الشيعة للحر العاملي ومستدرك الوسائل للنوري الطبرسي) .

والحديث نفسه يرويه كذلك احمد والترمذي والنسائي.

من ذكرت آنفًا روى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت