تقول: [داومت في الدائرة من اليوم الأول في الشهر (إلى) اليوم الثلاثين] . فإن التعبير بـ (إلى) أفادنا أنك داومت أيامًا عديدة لا يومين فقط .
أما إذا قلت: [داومت اليوم الأول (و) اليوم الثلاثين] فجئت بحرف العطف (الواو) بدل حرف الجر (إلى) فإن المعنى بهذا الحرف يقلب المعنى تمامًا ويجعل عدد الأيام يومين فقط هما اليوم الأول واليوم الثلاثون. بينما عدد أيام الدوام في المثال الأول أكثر من اثنين، على أن العبارة لم تحدد عدد الأيام، وإنما حددت الوقت المستغرق للدوام ابتداءً وانتهاءً. أما عدد الأيام بين البداية (اليوم الأول) والنهاية (اليوم الثلاثين) فلا يمكن معرفته بالضبط إلا بالرجوع إلى نظام الدائرة الذي به يعرف الموظف أيام العمل وأيام الاستراحة وأيام العطل. فإن كان النظام يقضي بأن يكون الدوام بين يوم وآخر فإن عددها خمسة عشر. وإن كان الدوام يوميًا عدا يوم الجمعة فإن عدد الأيام يكون حوالي ستة وعشرين يومًا... وهكذا.
وتقول: [الدوام في المدرسة الساعة الثامنة صباحًا إلى الساعة الواحدة ظهرًا] إن هذه العبارة لم تبين عدد الدروس بين الساعة الثامنة والساعة الواحدة، وإنما حددت الوقت الذي تستغرقه الدروس ابتداءً وانتهاءً. أما عدد الدروس فلابد من دليل آخر لمعرفته.