فقال له: فإن كنت ولا بد سائرًا فلا تسر بأولادك ونسائك، فوالله إني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه» [20] .. فالاعتراض هنا كما هو واضح ليس اعتراض حجة ودليل شرعي، وإنما اعتراض واقع ينبغي تحقيقه. والاعتراض نفسه كان من ابن عمر ليس تخطئة لمسلك الحسين شرعًا، كما دلت عليه الرواية: «لما بلغ ابن عمر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليال، فقال: أين تريد؟ قال: العراق. وإذا معه طوامير وكتب، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: لا تأتهم. فأبى.
فقال ابن عمر: إني محدثك حديثًا، إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما يليها أحد منكم أبدًا، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم. فأبى أن يرجع.