عندما وصل الحسين رضي الله تعالى عنه إلى العراق تبيّن له أن ابن عمه مسلم بن عقيل قتل، وأن من كاتبوه لم يكونوا من الصادقين الثابتين في دعوتهم إياه، فأراد الرجوع من حيث أتى، لكن جيش عبيد الله بن زياد التابع ليزيد حاصره وأبى رجوعه وأصرّ على استسلامه وأن يذهب أسيرًا إلى يزيد، فأبى الحسين رضي الله عنه أن يستأسر للباطل ويعطي الدنية في دينه، مع علمه أن ذلك قد يكون سببًا في قتله وقتل من معه من أهل بيته، وبالفعل أقدم جيش عبيد الله بن زياد على قتل الحسين رضي الله تعالى عنه بعد مناوشات، فمضى إلى ربه مظلومًا شهيدًا محمود السيرة والذكر، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
2-دليل صواب موقف الحسين:
-ورد كثير من الأحاديث في فضله ومكانته التي يتبيّن منها أن هذا الفضل والمكانة لا يمكن أن يجتمعا مع المخالفة الجسيمة أو الخطأ في القضايا الكلية أو الأصول الكبرى، فبثبوت هذه الأحاديث يتبيّن أن العمل الذي أتاه الحسين وترتب عليه استشهاده واستشهاد طائفة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا يكون إلا حقًا.