الصفحة 11 من 375

وفي ذلك يقول آية الله إبراهيم الزنجاني: (تعتقد الإمامية الإثنا عشرية أن الإمامة رئاسة الدين والدنيا ومنصب إلهي يختار الله بسابق علمه، ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدل الأمة عليه ويأمرهم باتباعه، والإمام حافظ للدين وتعاليمه من التغيير والتبديل والتحريف، وحيث إن الإسلام دين عام خالد كلف به جميع عناصر البشر، وتعاليمه فطرية أبدية أراد الله بقاءه إلى آخر الدنيا، فلابد أن ينصب الله إمامًا لحفظه في كل عصر وزمان لكي لا يتوجه نقض الغرض المستحيل على الحكيم تعالى، ولأجل ذلك أمر نبيه بأن ينص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بقوله:(( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ) [المائدة:67] ، وأن ينص على أحد عشر إمامًا من ولد علي ظاهرًا مشهورًا أو غائبًا مستورًا، وهذه سنة الله في جميع الأزمان وفي جميع الأنبياء من لدن آدم إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين...) ( [15] ) .

إلى غير ذلك من الأقوال الواردة في الإمامة عندهم، وقد تولى علماء المسلمين قديمًا وحديثًا الرد على تخرصاتهم هذه في الإمامة وبيّنوا فساد استدلالهم بالكتاب والسنة على مذهبهم وكشفوا عن زيف عقائدهم، كما ستأتي الإشارة إلى بعضها في حينها إن شاء الله تعالى.

القول بعصمة الأئمة:

العصمة في اللغة: المنع، يقال: عصمه يعصمه عصمًا: إذا منعه ووقاه، وفي التنزيل: (( قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ) [هود:43] أي: لا معصوم إلا المرحوم.

واعتصم بالله: امتنع بلطفه من المعصية ( [16] ) .

وعرفها الرافضة بأنها: لطف خفي يفعله الله تعالى بالمكلف، بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت