فهرس الكتاب
وفيه أيضًا بسنده عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام حروفًا من القرآن وأنا أسمع ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (كفّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حده...) ( [289] ) .
قال بعد إيراده لهذين الخبرين: (أقول المستفاد من هذين الخبرين الأمر بقراءة هذا القرآن الموجود الآن والاقتصار عليه وعدم جواز القراءة بما أخبروا عليهم السلام بحذفه إنما هو من باب التقية والاستصلاح، وأن القائم عليه السلام بعد خروجه وقيامه يقرأ القرآن ويأمر بتعليمه على الوجه الذي أنزل من تلك الزيادات التي منعوا من قراءتها في هذا الزمان، وحمل تلك الآيات التي نهوا عن قراءتها على تأويل لا تنزيل مع كونه تعسفًا محضًا تنافيه دلالة ظاهر الخبرين على أن القائم يقرأ كذلك ويعلمه الناس) ( [290] ) .
وأيًا كان فسواء أكان هؤلاء المتظاهرون بالإنكار صادقين في دعواهم هذه أم لا فإن القول بتحريف القرآن قول ثابت عند الرافضة ومستقر فيهم لا يمكن دفعه أبدًا، والأدلة عليه أظهر من الشمس في رابعة النهار، فإنكار ذلك عنهم مكابرة ومعاندة وتعام عن الحق أعاذنا الله من ذلك.
الفصل الثاني: أنواع التحريف المزعوم عندهم في القرآن وأمثلته:
وتحتة ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: زعمهم النقص في القرآن الكريم.
المبحث الثاني: زعمهم أن في القرآن تحريفًا بالإبدال وأمثلة ذلك.
المبحث الثالث: زعمهم وقوع التحريف في ترتيب آيات وسور القرآن الكريم، وأمثلة ذلك.
المبحث الأول: زعمهم النقص في القرآن الكريم:
وفيه تمهيد وثلاثة مطالب:
المطلب الأول: السور التي زعموا أنها حذفت من القرآن الكريم.
المطلب الثاني: الآيات التي زعموا أنها حذفت من القرآن الكريم.
المطلب الثالث: الكلمات التي زعموا أنها حذفت من القرآن الكريم.
تمهيد: لا خلاف بين الرافضة بوقوع التحريف في القرآن: