فهرس الكتاب
لا خلاف بين الرافضة القائلين بوقوع التحريف في القرآن الكريم في أن القرآن الموجود بأيدينا اليوم ليس هو كل القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما حذف منه الذين جمعوه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة، ونقصوا منه كما هو صريح أقوالهم، فمن الروايات المنسوبة إلى أئمتهم:
ما رواه العياشي وغيره عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله: (إن في القرآن ما مضى، وما يحدث، وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت...) ( [291] ) .
وروى أيضًا بسنده عن ميسرة عن أبي جعفر قال: (لولا أنه زيد في كتاب الله، ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى...) ( [292] ) .
فهذان الخبران وغيرهما من الأخبار المنسوبة إلى أئمتهم صريحة في نقصان القرآن، وذهاب أجزاء كثيرة منه، كما تدل على ذلك تصريحات علمائهم.
يقول المفيد: (أقول: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان) ( [293] ) .
ويقول أبو الحسن العاملي النباطي: (اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه -بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها- أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من الكلمات والآيات...) ( [294] ) ، إلى غير ذلك من أقوالهم الكثيرة في ذلك.
المطلب الأول: السور التي زعموا أنها حذفت من القرآن الكريم:
فقد اختلق الرافضة بعض الخرافات وادعوا أنها كانت سورًا من القرآن الكريم وحذفها الذين جمعوا القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم -على حد زعمهم-.
وهذه السور المزعومة عندهم: