فهرس الكتاب
وبالتحقيق نجد أنها مجرد دعوى لا تستند إلى أي دليل صحيح يصح التعويل عليه وتقوم به الحجة، وهي في مجملها لا تخرج عن كونها أكاذيب وافتراءات صريحة، كما هي واضحة من الخبرين الأولين المتمثلين فيما يسمونها بسورة الولاية والنورين؛ فإن هاتين الروايتين لم تثبت عند أحد من المسلمين الذين يعتد بقولهم، ولم يثبت عن أحد أنه عدّ هاتين السورتين المزعومتين من القرآن الكريم.
فالذين اعتنوا بإحصاء عدد سور القرآن وآياته لم ينقل عن واحد منهم أنه ذكر هاتين السورتين ولو بالإشارة، رغم الاختلاف الواقع بينهم في تعيين عدد سور القرآن الكريم.
فعلى هذا يعلم فساد دعواهم هذه وبطلانها؛ لأنه لا مستند لهم في ذلك غير أنفسهم، والمعروف أنهم لا يمنعهم الحياء من الكذب على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم في سبيل إثبات عقائدهم الباطلة، فعندهم كل الوسائل مباحة لتحقيق أغراضهم الفاسدة، هذا من جهة.