فهرس الكتاب
هذا ما وجه به أكثر العلماء الذين تكلموا في علوم القرآن وغيرها قديمًا وحديثًا ( [309] ) هذه الرواية عن أُبي بن كعب رضي الله عنه، وبذلك يعلم فساد دعوى الرافضة كونها من القرآن.
ويؤكد كون المروي عن أُبي دعاء القنوت وليس قرآنًا ما أخرجه البيهقي وغيره عن عبيد بن عمير أن عمر رضي الله عنه قنت بعد الركوع فقال: (اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات -إلى قوله-: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله االرحمن الرحيم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، ولك نسعى ونحفد، ونخشى عذابك الجد، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق) ( [310] ) .
إسناده صحيح.
قال البيهقي عند رده على ما روي موصولًا: (هذا مرسل، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيحًا موصولًا) ( [311] ) .
وفي الباب أيضًا عن علي وأبي موسى رضي الله عنهما كلها صريحة في أنهم قنتوا بعد صلاة الفجر بهذا الدعاء ( [312] ) .
وأما ما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه من ذلك فهو مما نسخ رسمه وحكمه معًا، وهو نوع من أنواع النسخ المتفق على وقوعه في القرآن عند المسلمين، وليس للرافضة في ذلك حجة على مدعاهم نقصان سورة من القرآن، بعد ثبوت نسخه، فإن كل من تكلم في النسخ وأنواعه ذكروا هذا الحديث تحت هذا النوع من النسخ، وهو ما رفع رسمه وحكمه) ( [313] ) .