فهرس الكتاب
ويقول الخميني تحت عنوان (منصب العلماء محفوظ دائمًا) : (نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة -ع- للفقهاء لا يزال محفوظًا لهم؛ لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة...) ( [22] ) هذه هي عقيدة جميع الإمامية في أئمتهم أنهم معصومون من جميع الأخطاء ومن السهو والنسيان، لا يقع شيء منهم في ذلك أبدًا، ولم يخالف إني ذلك منهم أحد من علمائهم المتقدمين والمتأخرين، فهم جميعًا على هذه العقيدة.
وهذه العقيدة مما انفردوا بها عن جميع الفرق الإسلامية ولم يوجد من قال بها من المسلمين غير الرافضة.
وفي ذلك يقول الحلي تحت عنوان: (عصمة الأئمة) : (فاعلم أن الناس قد اختلفوا في أن الإمام يجب أن يكون معصومًا أم لا؟ مذهب أصحابنا الإمامية ووافقهم الإسماعيلية إلى أن الإمام يجب أن يكون معصومًا من أول عمره إلى آخره عن ارتكاب المعاصي؛ كبائرها وصغائرها، وعن الخطأ في الأحكام، وقال باقي الفرق: لا يجب في الإمامة العصمة، بل تكفي العدالة، والأصح هو مذهب أصحابنا...) ( [23] ) .
هذا ما يعترفون به أنفسهم من مخالفتهم جميع الفرق الإسلامية في عقيدتهم هذه الناجمة عن تطرف نظرتهم في مسألة الإمامة.
القول بالرجعة:
الرجعة في اللغة: الانصراف، يقال: رجع يرجع رجوعًا: انصرف، وفلان يؤمن بالرجعة: أي الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ( [24] ) .
ومعناها عند الرافضة: أن الله يحيي قومًا بعد موتهم ويردهم إلى الدنيا قبل القيامة.
يقول الزنجاني: (الرجعة عبارة عن حشر قوم عند قيام القائم الحجة عليه السلام ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته، وقوم من أعدائه ينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب والقتل على أيدي شيعته، وليبتلوا بالذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته، وهي عندنا الإمامية الإثنا عشرية، تختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر( [25] ) ، والباقون سكوت عنهم) ( [26] ) .