الصفحة 15 من 375

وقال عبد الله شبر: (اعلم أن ثبوت الرجعة مما اجتمعت عليه الشيعة الحقة والفرقة المحقة، بل هي من ضروريات مذهبهم) ، وقال المجلسي: (أجمعت الشيعة على ثبوت الرجعة في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم، واحتجوا على المخالفين في جميع أمصارهم، وشنع المخالفون عليهم في ذلك، وأثبتوا في كتبهم وأسفارهم منهم: الرازي، والنيسابوري، وغيرهما، وكيف يشك مؤمن بحقيقة الأئمة الأطهار فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام؟ كثقة الإسلام الكليني، والصدوق محمد ابن بابويه، والشيخ أبي جعفر الطوسي، والمرتضى، والنجاشي -إلى أن قال-: وإذا لم يكن مثل هذا متواترًا، ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفًا عن سلف، وظني أن من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين، وقد صنف جماعة من القدماء كتبًا في حقية الرجعة، فمنهم أحمد بن داود بن سعيد الجرجاني، فال الشيخ في الفهرست: له كتاب المتعة والرجعة، ومنهم الحسن بن علي أبي حمزة البطاني...) ( [31] ) إلى آخر ما قاله هذا الرافضي من إجماعهم على القول بالرجعة وبتظافر أخبارهم عليها.

هذه بعض أقوال علمائهم في نقل إجماعهم على عقيدة الرجعة ومكانتها في دينهم.

وقد اختلقوا أخبارًا كثيرة وضعوها على أئمتهم في وجوب الإيمان بالرجعة مبسوطة في كتبهم المعتمدة، وهي كلها أكاذيب وافتراءات على آل البيت الطاهرين، وكذلك تعسفوا في تأويل آيات كثيرة من القرآن طبقًا لعقيدتهم هذه.

فقد تولى علماء المسلمين الرد عليها، وبيان فساد استدلالهم بها، كما ستأتي الإشارة إلى بعضها إن شاء الله تعالى.

القول بالتقية:

تعريفها في اللغة:

في القاموس: (اتقيت الشيء وتقيته أتقيه، وأتقيه تقىً وتقية وتقاء: حذرته) ( [32] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت