فهرس الكتاب
وفي الاصطلاح عند الرافضة: قال المفيد: (التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا) ( [33] ) .
وقال ناصر مكارم الشيرازي: (وقال شيخنا الشهيد في قواعده:(التقية مجاملة الناس بما يعرفون، وترك ما ينكرون، حذرًا من غوائلهم، والذي يهمنا ذكره في المقام أن التقية ديدن كل أقلية يسيطر عليهم الأكثرون ولا يسمحون لهم بإظهار عقائدهم أو العمل على وفقها، فيخافون على أنفسهم أو النفس مما يتعلق بهم من مخالفيهم المتعصبين...) ( [34] ) .
وقال محسن الأمين في التقية: (إظهار خلاف الواقع في الأمور الدينية بقول أو فعل، خوفًا وحذرًا على النفس أو المال أو العرض المعبر عنه في هذا الزمن بالشرف على النفس أو على غيره) ( [35] ) .
هذا عن تعريف التقية عندهم كما جاء من كتبهم.
وأما عن مكانتها وأهميتها عند الرافضة فهي أن للتقية عندهم مكانة سامية وأهمية عظمى تتمثل في كون التقية تسعة أعشار دينهم، وأنه لا دين لمن لا تقية له، وأن أكرم الناس هو أعلمهم بالتقية، وأن الإيمان بدونها كالجسد بلا رأس، وأنها أحب شيء إلى الله وأوليائه، وغيرها من الخيالات التي ذكروها لهذه العقيدة عندهم، كما جاءت من رواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم، منها:
ما روى الصدوق والكليني عن أبي العجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: (يا أبا عمر! إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين) .
وروى أيضًا والكليني عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (قالى لي: يا محمد! كان أبي عليه السلام يقول: حدّث يا بني، ما خلق الله شيئًا أقرّ لعين أبيك من التقية) ( [36] ) .