الصفحة 24 من 375

وقد أصبحت الكتابة ميسرة وفي متناول كل أحد يرغب في الكتابة لتوفر أدوات الكتابة وتنوعها، فاتجهوا إلى القرآن الكريم بكل عناية، فدونوا في جميع مجالاته مؤلفات كثيرة لم يشهد لها مثيل في تاريخ البشرية.

وأكتفي هنا بما قاله الأستاذ الدكتور محمد أبو شهبة في كتابه (المدخل لدراسة القرآن الكريم) ( [47] ) تحت عنوان: عناية الأمة الإسلامية بالقرآن، قال:

(فلا عجب -والقرآن كما سمعت- أن عنيت الأمة الإسلامية به عناية فائقة، من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، فحفظوا لفظه، وفهموا معناه، واستقاموا على العمل به، وأفنوا أعمارهم في البحث فيه، والكشف عن أسراره، ولم يدعوا ناحية من نواحيه الخصبة إلا وقتلوها بحثًا وتمحيصًا، وألّفوا في ذلك المؤلفات القيمة؛ فمنهم من ألّف في تفسيره، ومنهم من ألّف في رسمه وقراءته، ومنهم من ألّف في استنباط الأحكام منه، ومنهم من ألّف في ناسخه ومنسوخه، ومنهم من ألّف في مجازه، ومنهم من ألّف في أمثاله...) إلى آخر ما ذكر من أنواع العلوم التي تتعلق بالقرآن الكريم، فلا يوجد علم له علاقة بالقرآن إلا وفيه مؤلفات، مما يؤكد عناية المسلمين الذين جاءوا بعد العصر الأول، في المحافظة على القرآن الكريم كتابة، كما حفظوه في صدورهم.

والمكتبات الإسلامية وغير الإسلامية خير شاهد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت