فهرس الكتاب
وبعد هذا، أود أن أنقل فيما يلي أقوال بعض علمائهم المتقدمين، وروايات أئمتهم الصريحة في تحريف القرآن، وتبديله، والنقصان منه من كتبهم المعتمدة والمشهورة عندهم؛ للتدليل على صحة قولي عنهم في إجماعهم على هذا الزعم؛ لأنها أقوالهم بأنفسهم وتصريحاتهم، وليست منقولة عن غيرهم، وهي أقوى دليل في معرفة مذهب المرء من قول غيره عنه، فهم قد ملئوا مؤلفاتهم بهذه التصريحات وبالروايات المنسوبة إلى أئمتهم في ذلك.
وأنا أذكر بعضهم هنا -على سبيل التمثيل لا الحصر- حسب تسلسل وفياتهم التاريخية، فأقول وبالله التوفيق:
منهم: سليم بن قيس الهلالي ( [66] ) ، المتوفى في حدود سنة 90 من الهجرة، فهو من كبار علمائهم المتقدمين، بل أقدمهم، وهو معاصر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كما صرحوا بذلك في كتبهم.