فهرس الكتاب
قلت: هذا لا يرد على أهل السنة والجماعة، فإنهم لم يقتلوا أحدًا من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليًا ولا الحسن والحسين ولا غيرهم، ولم يساعدوا أحدًا في قتلهم، إنما الذين قتلوهم هم الروافض أنفسهم الذين حملوهم على الخروج ثم خذلوهم وأعانوا عدوهم على قتلهم.
فهذا القول في أنفسهم لا في أهل السنة بأي وجه، فالآية على حالها، فهو مدح لأهل السنة والجماعة الذين كانوا مع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما هو خير وطاعة لله سبحانه وتعالى، فمن خالجه شك في ذلك فعليه بكتب التواريخ فإنها خير شاهد على ذلك.
وقال أيضًا: (وأما ما هو محرف منه فهو قوله تعالى:(لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعمله والملائكة يشهدون) ( [91] ) ) ( [92] ) .
هكذا ينقل في تفسيره هذه الروايات، فكلمة (في علي) من زيادة الرافضة في هذه الآية، وأمثال هذه الزيادات كثيرة منهم في القرآن لاسيما في تفسير هذا الرافضي الذي نحن بصدد تقرير مذهبه في القرآن، وستأتي الإشارة إلى بعضها في حينها إن شاء الله تعالى.
وكل ذلك يؤكد كونه من القائلين بتحريف القرآن الكريم، وهو ما أكده غير واحد من علمائهم؛ حيث يقول طيب الموسوي الجزائري في معرض ثنائه على تفسير القمي تحت عنوان (تحريف القرآن) ، قال: (بقي شيء يهمنا ذكره وهو أن هذا التفسير كغيره من التفاسير القديمة يشتمل على روايات مفادها أن المصحف الذي بين أيدينا لم يسلم من التحريف والتغيير، وجوابه: أنه لم ينفرد المصنف بذكرها بل وافقه فيه غيره من المحدثين المتقدمين والمتأخرين عامة( [93] ) وخاصة) ( [94] ) .
وقال النوري الطبرسي عن مذهبه: (وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي شيخ الكليني في تفسيره صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بأن لا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته) ( [95] ) .
ومنهم: