الصفحة 57 من 375

فإن حكايته إجماع المسلمين على هذه الأمور الثلاثة -جمع الناس على مصحف واحد وإحراق ما عداه من المصاحف وتحريف القرآن- غير مسلم له أبدًا فهو من تلبيسهم الحق بالباطل؛ فإن الإجماع منعقد على جمع الناس على مصحف واحد، وعلى إحراق ما عداه من المصاحف، هذا ما انعقد الإجماع عليه وهو الحق الذي قصد تلبيسه بباطله؛ حيث جعله في الجملة وكأنها من المسلمات.

وأما دعواه الإجماع على تحريف القرآن كما جاء في كلامه هنا فهو محض كذب وافتراء فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين أنه قال بتحريف القرآن فضلًا عن إجماعهم على ذلك، إلا إذا كان قصده بذلك إجماع الرافضة على ذلك فهو صحيح ولكنه ليس بإجماع المسلمين أبدًا.

وهذا ما يؤكد لنا أن عادتهم هي محاولة التدليس والتلبيس على المسلمين مما يعطي قول الجبائي فيهم قوة لا يمكن رده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت