فهرس الكتاب
أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ( [147] ) ، فقد نقل في كتابه (كشف الغمة في معرفة الأئمة) أخبارًا صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم في جملة ما زعمه من مناقب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ حيث عد من ذلك جمع القرآن الذي يزعمون أنه جمعه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكر هذه الرواية عندهم، وبيان عدم ثبوتها وأن قصدهم من إيراد هذا الخبر في كتبهم هو الاستدلال به على أنه هو القرآن الكامل كما أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن ما جمعه غير علي ناقص ومحرف، هذا هو قصدهم من هذه الرواية في مؤلفاتهم ( [148] ) .
وروى بسنده عن أبي جعفر عن أبيه قال: «انقطع شسع ( [149] ) نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إلى علي يصلحها ثم مشى في نعل واحدة غلوة أو نحوها وأقبل على أصحابه فقال: إن منكم من يقاتل على التأويل كما يقاتل معي على التنزيل، فقال أبو بكر: أنا ذاك يا رسول الله؟ فقال: لا، فقال عمر: فأنا؟ فقال: لا فأمسكوا، ونظر بعضهم إلى بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكنه خاصف النعل، وأومى إلى علي عليه السلام؛ فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت، وحرف كتاب الله وتكلم في الدين من ليس له ذلك، فيقاتل على إحياء دين الله» .