فهرس الكتاب
فجملة (أن عليًا مولى المؤمنين) ليست من الآية في القراءة الصحيحة، وإنما هي مما تختلقه الرافضة من الكلمات في القرآن لخدمة أغراضهم الباطلة، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي أوردها في كتابه هذا وكلها صريحة في أن هذا القرآن الموجود بأيدينا غير كامل وهو ما يؤكد أنه من القائلين بتحريف القرآن الكريم.
ومنهم:
علي بن يونس العاملي النباطي البياضي ( [155] ) ، فقد أورد في كتابه المسمى بـ (الصراط المستقيم) الأخبار التي استدل بها من تقدمه على تحريف القرآن الكريم، وهي أخبار صريحة في وقوع التحريف في القرآن، فمن ذلك ما نقله عن الكليني قال: (وفي كتاب الكليني في قوله تعالى:(ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي بن أبي طالب فقد فاز) ، وفيه أن اسم علي مذكور في عشرة مواضع من القرآن، قال ابن شهرآشوب: رأيته في مصحف ابن مسعود في ثمانية مواضع ( [156] ) .
فجملة (ولاية علي بن أبي طالب) من اختلاق الرافضة وزيادتهم في القرآن الكريم؛ إذ الآية كما هي في القراءة الصحيحة: (( وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:71] ، وليس فيها هذه الجملة التي يذكرها الرافضة في كتبهم.
ويؤكد بطلانها أنه لم يأت ذكر صريح لاسم أحد من الصحابة في القرآن الكريم إلا زيد بن حارثة في قوله تعالى: (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) ) [الأحزاب:37] الآية، وأما من عداه من الصحابة فلم يأت ذكر لاسم أحد منهم صريحًا في القرآن الكريم بإجماع كل من يعتد به، وإنما نزلت آيات في بعض الصحابة بمن فيهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- يفهم ذلك من سياق الكلام، ومن خلال الحوادث التي نزلت فيها الآية.