الصفحة 65 من 375

ومما استدل به هذا الرافضي أيضًا على هذا القول منهم: خبر جمع علي -رضي الله عنه- القرآن؛ حيث قال: (وفي رواية أبي ذر أنه لما جمع القرآن أتى إلى أبي بكر فوجد فيه فضائحهم فردوه وأمر عمر( [157] ) زيد بن ثابت، بجمع غيره) ( [158] ) إلى غير ذلك من الأخبار التي أوردها في كتابه هذا مما يدل على أنه من القائلين بوقوع التحريف في القرآن الكريم.

ومنهم:

الفيض الكاشاني ( [159] ) ، فقد صرح بوقوع التحريف في القرآن الكريم، ونقل أخبارًا كثيرة دالة على ذلك من كتب المتقدمين عليه، حتى جعله عنوان إحدى مقدمات تفسيره، حيث قال: (المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك) ثم أورد تحت هذا العنوان روايات كثيرة، فمن تلك الأخبار: ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه...» الخبر، وغيره من الأخبار الكثيرة، وقد تقدم ذكر معظمها ( [160] ) ( [161] ) .

ثم قال معلقًا على هذه الأخبار: (أقول المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بل منه ما هو خلاف ما أنزله الله ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي، وفي كثير من المواضع ومنها: لفظة آل محمد صلى الله عليهم غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وبه قال علي بن إبراهيم...) ( [162] ) .

هذا ما صرح به هذا الرافضي من القول بتحريف القرآن، كما أنه ملأ تفسيره هذا بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم وأقوال من تقدمه من علمائهم، كما أنه رد على ما يرد على موقفهم هذا من الإشكالات التي سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.

ومنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت