الصفحة 67 من 375

ما نقله عن محمد بن العباس عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي وأصحابه حوله وهو مقبل فقال: (إن فيك لشبهًا من عيسى ولولا مخافة أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالًا لا تمر بملأ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون فيه البركة فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم، وقالوا لم يرض إلا أن يجعل ابن عمه مثلًا لبني إسرائيل فأنزل الله عز وجل:(ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون وقالوا آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون) ، قال: قلت لأبي أبي عبد الله: ليس في القرآن بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون! قال: محيت والله فيما محي ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، وحرف منه بألف حرف، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) ) [الكوثر:3] ، فقالوا: لا يجوز ذلك، فكيف جاز لهم ولم يجز لي، فبلغ ذلك معاوية فكتب إليّ قد بلغني ما قلت على منبر مصر وليست هناك) ( [166] ) .

والآية كما في المصحف هكذا: (( وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ ) ) [الزخرف:60] ، وليس فيها كلمة (بني هاشم) هي من زيادة الرافضة في القرآن ولا وجود لها حتى في القراءات الشاذة، وقد ورد هذا الخبر بطرق متعددة لم يخل منه شيء من مقال منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت