الصفحة 42 من 51

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك) [1] ، وفي لفظٍ: (وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك) [2] .

أما من آثار الصحابة رضي الله عنهم، فقد جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تسبّوا أمراءكم، ولا تَغُشّوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا، فإن الأمر قريب) [3]

وبعد هذا الإجمال في معتقد الإمامية الإثني عشرية في الأئمة الأربعة رحمهم الله نأتي إلى تفصيل أقاويلهم في كل إمام.. والله المستعان.

طعن الشيعة الإمامية في الإمام أبي حنيفة رحمه الله

نقلوا عن أبي حنيفة أنه أجاز وضع الحديث [4] .

وعلم وورع الإمام وقبول العلماء له يكذب تلك الخزعبلات، والكلام في ضعف الرواية ليس هو الوضع في الحديث، فتنبه!!

فقد روى الكليني في الكافي عن سماعة بن مهران، عن إمامهم المعصوم السابع أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث: (إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها -وأهوى بيده إلى فيه- ثم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول: قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة) [5] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1836) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد في المسند (22787) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه (4562، 4566) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

(3) أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (2/693) ، وقال المحقق: (إسناده حسن) .

(4) انظر: الصراط المستقيم (3/213) .

(5) انظر: الكافي للكليني (1/58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت