الصفحة 44 من 51

فأجابوه بأن هذا يصير أيضًا من بركات أبي حنيفة، فقال لهم: أحب أن أرى مثل هذا لأكون على بصيرة من ديني، فأتوا رجلًا فقيرًا وقالوا له: إنا نعطيك كذا وكذا من الدراهم والدنانير وقل: إني أعمى، وامش متكئًا على العصا يومين أو ثلاثة، ثم تأتي ليلة الجمعة عند قبر أبي حنيفة، فإذا أصبحت فقل: الحمد لله ارتد بصري ببركات صاحب هذا القبر، فقبل كلامهم، ثم بات تلك الليلة تحت قبته، فلما أصبح بحمد الله وهو أعمى لا يبصر شيئًا، فصاح وقال: أيها الناس! حكايتي كذا وكذا، وأنا رجل صاحب عيال وحرفة، فاتصل خبره بصاحب البلد الحاكم، فأرسل إليه فقص قصته واحتيالهم عليه، فألزمهم بما يحتاج إليه من المعاش مدة حياته» [1] .

طعن الشيعة الإمامية في الإمام مالك رحمه الله

جاء في الصراط المستقيم للبياضي أن جعفر بن أبي سليمان ضرب مالكًا وحلقه وحمله على بعير، وروي أنه كان على رأي الخوارج، فسئل عنهم فقال: ما أقول في قوم ولونا فعدلوا فينا؟ [2] .

ويقول التيجاني: «وهذا مالك قد ابتدع مذهبًا في الإسلام» [3] .

وهذا من الظلم البين، فلقد اشتهر مالك بأنه إمام السنة وقامع البدعة.

وعلم مالك ومعرفته بالسنة الشريفة يكذب كل هذا.

طعن الشيعة الإمامية في الإمام الشافعي رحمه الله

الإمام محمد بن إدريس الشافعي عند هؤلاء القوم (ابن زنا) !

ففي الكشكول ليوسف البحراني ما نصه:

«ونقل السيد المشار إليه في الكتاب المذكور نقل بعض علمائهم أن أم محمد بن إدريس لما غاب عنها زوجها جاء إليها بعد أربع سنين فوجدها حاملًا بمحمد فوضعته، فلما بلغ هذا المبلغ من العلم والرئاسة وعرف ذلك الحال ذهب إلى هذا القول.

(1) كتاب (الكشكول) ليوسف البحراني - ط دار ومكتبة الهلال - بيروت - الطبعة الأولى (1/351) .

(2) انظر: الصراط المستقيم (3/220) .

(3) الشيعة هم أهل السنة، للدكتور محمد التيجاني (ص:88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت