الصفحة 48 من 51

بأننا نسكت عما جرى ... من الخلاف السابق الذاهب

ونجعل الكل على محمل ال ... خير لنحظى برضى الواهب

تبًا لعقل عن طريق الهدى ... أصبح في تيه الهوى عازب

والإشارة بقولنا: (( لا تَجِدُ ) ) [المجادلة:22] إلى قوله سبحانه: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) [المجادلة:22] فإنه غير مؤمن به، ودعواه الإيمان مع ذلك كذب بحت، فلذلك من ادعى في أحد حبًا مع حبه لعدوه فهو كاذب» [1] .

طعن الشيعة الإمامية في الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله

ومن طعنهم في الإمام أحمد: نسبة القول بوجوب بغض علي رضي الله عنه إلى الإمام أحمد، وفي هذا يروي البياضي الشيعي الإثنا عشري عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: (لا يكون الرجل سنيًا حتى يبغض عليًا ولو قليلًا) [2] ، وادعى أن ذلك في مسند أسماه: مسند جعفر.

والجواب عن ذلك أن يقال:

إن من أحالك إلى مجهول لم ينصفك، فكيف بمن أحالك إلى معدوم، فهذا المسند الذي أحال إليه البياضي في هذا الافتراء الشنيع على الإمام أحمد معدوم.

ثم إن الإمام أحمد قد خصص في كتاب فضائل الصحابة مائة وتسعًا وتسعين صفحة كلها في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ويذهب نعمة الله الجزائري إلى أشد من ذلك فيقول:

«حماقة أحمد بن حنبل:

(1) كتاب (الكشكول) ليوسف البحراني، ط دار ومكتبة الهلال - بيروت - الطبعة الأولى (1986م) (2/117) .

(2) انظر: الصراط المستقيم (3/224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت