الصفحة 4 من 93

ويعبِّرُ الشيعة عن الصفات السلبية بقولهم:"فليس هو بجسم، ولا صورة، وليس جوهرًا ولا عرضًا، وليس له ثقل أو خفة، ولا حركة أو سكون، ولا مكان ولا زمان، ولا يشار إليه. كما لا ندَّ له، ولا شبه، ولا ضدّ، ولا صاحبة له ولا ولد، ولا شريك، ولم يكن له كفوًا أحد، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار". [1] قال شيخهم محمد الحسيني الشهير بالقزويني قال في وصف الله سبحانه:"لا جزء له، وما لا جزء له لا تركيب فيه، وما ليس بمركب ليس بجوهر، ولا عرض، وما ليس بجوهر ليس بعقل، ولا نفس، ولا مادة، ولا صورة، ولا جسم، وما ليس بجسم ليس في مكان، ولا في زمان، ولا في جهة، ولا في وقت، وما ليس في جهة، لا كم له، ولا كيف ولا رتبة، وما لا كم له، ولا كيف له، ولا جهة لا وضع له، وما ليس له وضع ولا في وقت، ولا في مكان، لا إضافة له ولا نسبة، وما لا نسبة له لا فعل فيه ولا انفعال، وما ليس بجسم ولا لون ولا في مكان، ولا جهة لا يرى، ولا يدرك .." [2]

المناقشة:

يلاحظ الشيعة أنهم بقولهم عن الله أنه ليس بجسم ولا صورة وما ليس في جهة، لا كم له ... الخ. يقولون في التوحيد بنفس قول المعتزلة، وهذه الألفاظ ليست منصوصة في الكتاب، ولا السنة، كما يتضمن إنكار لبعض ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث فيه أنكار علوه سبحانه، وأنكار رؤيته سبحانه، كما يضمن وصف الله تعالى بألفاظ مبتدعة مستحدثة، مع الإعراض عن الألفاظ الشرعية الدينية.

(1) - الاعتقادات: محمد بن علي بن بابويه القمي، ص 22. عقائد الإمامية: محمد رضا المظفر ص 23.

(2) - قلائد الخرائد في أصول العقائد ص 50، وانظر نهج المسترشدين: ابن المطهر ص 45 - 47، مجالس الموحدين في أصول الدين: الطبطبائي ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت