2 -صفات الأفعال: هي ما تجب بوجود الفعل، ولا تجب قبل وجوده، ووصفه بصفات الأفعال معناه أنه قبل صدور الفعل لا يصح وصفه سبحانه بتلك الصفة، فالصفات الفعلية ترجع إلى الله تعالى، بمعنى أنه خلقها ونسبها إلى نفسه، فلا يقال له خالق، إلا بعد أن يخلق، ولا يقال له رازق، إلا بعد أن يرزق، أي قبل خلقه الخلق لا يوصف بأنه خالق، وقبل إماتته الخلق لا يقال عنه مميت. إلى غير ذلك من الصفات التي لا يصح حملها على الذات إلا بعد وقوع الفعل من الله تعالى. يقول جعفر السبحاني في توضيحها:"وبعبارةٍ أُخرى مالم يصدر من الله فعل كالخالقية والرازقيّة والغفارية والراحمية، لا يمكن وصفه فعلًا بالخالق والرازق وبالغفّار والرحيم، وإن كان قادرًا ذاتًا على الخلق والاِرزاق والمغفرة والرحمة". [1]
وصفات الأفعال يوصف الله تعالى بضدها، كما يصح خلوه عنها، ويصح أن يقال فيه إنه غير خالق اليوم ولا رازق لزيد، ولا محيي للميت الفلاني، ولا مبدئ لشيء في هذه الحالة. [2]
المناقشة:-
(1) - العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة آل البيت: الشيخ جعفر السبحاني ص 68.
(2) - انظر تصحيح اعتقادات الإمامية: الشيخ المفيد ص 41.