الصفحة 100 من 477

من خلال هذه القراءات الجادة لتاريخ المسيحية: نعرف أن الله -تعالى- قد أرسل

عيسى - عليه السلام - نبيًّا ورسولًا، وقدم المسيح - عليه السلام - نفسه لأمته -بني إسرائيل، اليهود-؛ كنبي ورسول، وبلغهم رسالة الله، وعرض عليهم المعجزات البينات؛ التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.

وفي البداية: قال علماء أمته وزعماؤها الدينيون: إنه مدع للنبوة، ساحر، كذاب، وإنه طبقًا لشريعة اليهود: ملعون، وواجب القتل، فآذوه، وأذلوه،

ثم قدموه إلى محكمتهم الدينية، فحكمت عليه بالإعدام صلبًا، وتم التصديق على تنفيذ الحكم بالإعدام من قبل الحاكم الروماني، وذلك طبقًا لقانون الحكومة الرومانية؛ التي كانت تمتلك السلطة في ذلك الوقت؛ وتم صلب المسيح.

وطبقًا للقاعدة والتقاليد الرائجة: دفنت الجثة، واطمأن الناس إلى ما فعلوا؛ فقد قضوا على مدعي النبوة [1] ،

(1) ومن المعروف أن العالم المسيحي قد صدق كلام اليهود أعداء المسيح، وأنه قد أعدم صلبًا، وهذا قائم على أساس عقيدة (الكفارة) .

وقد تم إيضاح هذا في الأناجيل -التي ثبت تحريفها بالدلائل القاطعة-.،

إلا أن القرآن يؤكد فشل خطة اليهود لصلب المسيح، فقد رفعه الله إلى السماء، وقد شبه لهم: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء:157] .

وطبقًا لبعض الروايات: أن من صلب كان رجلًا منافقًا غدارًا يقوم بالتجسس! وجاء مسيحي صالح من حواريي عيسى يدعى بريناس (برنابه) ، يتطابق ما جاء في إنجيله بما جاء في القرآن الكريم، إلا أن المسيحي قد تأثر بمحاولات بولس الشيطانية، واتخذ من (التثليث والكفارة) عقيدة له، وقام النصارى بسحب الثقة من إنجيل (برنابه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت