الصفحة 124 من 477

وفي الباب الثاني في «أصول الكافي» ، يروى عن الإمام جعفر: أنه سئل عن قوله: «إن لدينا الجفر الأبيض» ، فقال: «زبور داود - عليه السلام -، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم» [1] .

18 -يمتلك الأئمة: وسائل عجيبة وغريبة للعلوم، بالإضافة إلى القرآن والحديث:

في باب بعنوان: (باب فيه ذكر الصحيفة، والجفر، والجامعة، ومصحف فاطمة) ، وردت الرواية الأولى -وهي طويلة جدًّا-، ونورد ملخصها: «يقول أبو بصير -وهو طبقًا لروايات الشيعة: من خواص ومن حاملي أسرار الإمام جعفر الصادق-: حضرت إلى جعفر الصادق ذات يوم، وقلت له: إنني أود أن أكشف أمرًا خاصًا، فهل هناك من أجنبي هنا؟ فرفع الإمام الحجاب الفاصل بين مجلسنا والمجلس الآخر؛ فلم نشاهد أحدًا، ثم قال: سل ما شئت [2] ، فسألت سؤالًا عن علم المرتضى والأئمة، ففصل الإمام الحديث عن هذا الأمر» .

(1) «أصول الكافي» (ص:147) .

(2) يفهم من القسم الأول لهذه الرواية: الحقيقة الكاملة للمذهب الشيعي، فأئمة المذهب الشيعي من مثل: الإمام الباقر، والإمام جعفر الصادق، وغيرهم من الأئمة؛ الذين ينقل عنهم أبو بصير، وزرارة، وغيرهم من خاصة الشيعة تعاليم وإرشادات المذهب الشيعي، كانوا يستمعون لأقوال الرواة الذين كانوا يطلبون دائمًا الانفراد بأسرار المذهب الشيعي التي تخبرهم بها الأئمة، فلا يوجد أحد مع الإمام وكاتم أسراره، وهكذا يخرج هؤلاء إلى الناس، يقولون لهم ما يشاءون، وينسبون للأئمة ما يريدون، وهكذا فعلوا!

هذه هي الحقيقة الأساسية للمذهب الشيعي، ولا يمكن مقارنة هؤلاء بجمهور أمتنا المحمدية، وعباد الله الصالحين، الذين اتصفوا بالتقوى، والورع، وكان ظاهرهم كباطنهم، وقدموا تعاليم الدين علانية، لا تشوب حياتهم شائبة من نفاق الحياة الذي أسماه الشيعة: التقية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت