الصفحة 73 من 477

كان الأمل: أن يعلن على أساس من فكره العميق، ودراسته المستفيضة، ومن أجل اتحاد المسلمين، وبوازع من الشجاعة الأخلاقية: أنه لم تعد هناك ضرورة لإثارة تلك العقائد الهدامة التي تضرب بشدة على أصول الإسلام، والتي تسيء إليه وتقلل من شأنه، ووقفت حجر عثرة في طريق الدعوة للإسلام بين غير المسلمين، تلك التي كانت نتيجة مؤامرة خبيثة [1] دبرها أعداء الإسلام في القرن الأول، وفي عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ والتي ظهرت نتيجة لعاطفة الانتقام لزوال الإمبراطورية الفارسية؛ التي كانت قائمة في ذلك الوقت.

كان المرجو من آية الله: أن يعلن أنه لم تعد هناك ضرورة لكل هذه المعتقدات، وأن علينا أن ننسى الماضي من أجل رفعة الإسلام، ومن أجل إصلاح البلاد الإسلامية، والقضاء على الفساد المتفشي في المجتمع الإسلامي.

وكان المرجو منه -أيضًا-: أن يعلن بأنه من الواجب -الآن-: أن نبدأ معًا رحلة جديدة، وأن ترتفع أمام أنظار العالم الصورة المزدهرة لماضي الإسلام وحاضره، وأن نعمل معًا على أن نجذب بقية أمم العالم إلى الإسلام.

إلا أن كتابات آية الله الخميني ورسائله؛ التي كتبها لشرح ولتوضيح العقائد الشيعية؛ وبكل وضوح، وبكل عنف: جاءت على خلاف كل التوقعات والقرائن!!

(1) كانت نتيجة هذه العقائد الهدامة أن أصبح الصحابة الكرام -حتى في رأي الخميني-، وهم الذين وصل عددهم في حجة الوداع فقط إلى أكثر من مائة ألف صحابي: جماعة -معاذ الله- مرتدة عن الإسلام إلا أربعة.

والمعروف أن الخميني قال بأن القرآن قد حرف وبدل، وأن أئمة البيت -بسبب التقية، وهي فرض ديني-: قد أخفوا أصل القرآن؛ لإخفاء الحق.

انظر كتب الفرقة الإثني عشرية، ومنها: «أصول الكافي» ، و «فصل الخطاب» ، ومؤلفات الخميني نفسه: «الحكومة الإسلامية» ، و «كشف الأسرار» ، كما يلاحظ ما جاء في الكتاب الذي بين يدي القارئ

-يقصد: كتاب «الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام» للشيخ محمد منظور نعماني-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت