الصفحة 74 من 477

فقد وردت في كتابه «الحكومة الإسلامية» ، أو «ولاية الفقيه» تلك الأفكار ذاتها في حق الإمامة والأئمة؛ تلك الأفكار التي تصل بالأئمة إلى: مقام الإلوهية!! وتثبت أفضليتهم على الأنبياء والرسل والملائكة! وأن الكائنات في مرحلتها التكوينية تابعة لهم، خاضعة لسيطرتهم! [1] .

وهكذا، -أيضًا- في كتابه «كشف الأسرار» -وهو بالفارسية-، لا يجرح فقط صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وخاصة الخلفاء الثلاثة؛ بل يتطاول عليهم بالسب، والشتم بألفاظ لا تصلح إلا أن تطلق على جماعة ضالة مضللة، فاسقة فاجرة، فاسدة مفسدة [2] .

ولقد ارتبطت قضية الإمامة والأئمة بدعوته، ولم تتخذ شكل: إرشادات سرية، أو شكل مناهج خاصة؛ بل اتخذت شكل: رسائل مطبوعة ومنشورة.

وما يخص الخميني في أمر الإمامة والأئمة -أي: أفكاره الخاصة بالإمامة والأئمة، وطعنه واتهامه للصحابة-: لم يكن بالشيء المستتر الذي يخفى على الجميع، فقد انتشرت كتبه بأعداد تصل إلى مئات الآلاف في إيران، وفي خارجها.

وبناءً عليه؛ فقد كان من المتوقع -تمامًا- ألا تلقى دعوته هذه أي قبول، وألا تنال أية استجابة، وألا يفهم على أنه: زعيم الثورة الإسلامية! ومؤسس الحكومة الإسلامية!! والقائد الزعيم المثالي!! وخاصة بين دوائر أهل السنة؛ وهم الذين يمثلون الأكثرية المسلمة في العالم، وخاصة بعد أن أعلن عن اختلافه مع عقيدة الأمة الأساسية، ألا وهي: عقيدة التوحيد، وبعد أن أعلن عن رأيه في مشاركة النبوة، وهي النتيجة الطبيعية لتعريف الإمامة وتحديد أوصاف الإمام.

(1) «الحكومة الإسلامية» (52) .

(2) «كشف الأسرار» بالفارسية، (ص:113 - 114) ، وهو مطبوع بالعربية لدى دار عمار- الأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت