الصفحة 88 من 477

ثم اختلفوا في سنه، وقت اختفائه، فقيل: كانت سنه -إذ ذاك- أربع سنين، وقيل: ثماني سنوات.

وكذلك اختلفوا في حكمه؛ فقال بعضهم: إنه كان في هذه السن عالمًا بما يجب أن يعلمه الإمام، وإن طاعته كانت واجبة، وقال آخرون: كان الحكم لعلماء مذهبه.

وإن هذا الرأي الأخير هو الذي يسير عليه الإثنا عشرية في هذا الزمان.

والإثنا عشرية: يوجدون -الآن- في العراق، فالشيعة في العراق؛ وهم عدد كثير يقارب النصف: يسيرون على مقتضى المذهب الإثني عشري في عقائدهم، ونظمهم في الأحوال الشخصية، والمواريث، والوصايا، والأوقاف، والزكوات، والعبادات -كلها-، وكذلك: أكثر أهل إيران، ومنهم: من ينبثون في بقاع من سوريا، ولبنان، وكثير من البلاد الإسلامية، وهم: يتوددون إلى من يجاورونهم من السنيين؛ ولا ينافرونهم.

وإن الإمامية الإثني عشرية؛ كسائر الإمامية: يفرضون في الإمام سلطانًا مقدسًا؛ يأخذه بإيصاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكما أن ولايته أمر الأمة: كانت بالوصاية، فتصرفاته -كلها-: مشتقة من صاحب هذه الوصاية؛ وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -! لذلك يجب أن نذكر سلطانه وحدوده في القوانين والأحكام.

? منزلة الإمام عند الإمامية ?

يقر الإمامية -بالنسبة لسلطان الإمام في التشريع والتقنين-: أن الإمام: له السلطان الكامل في التقنين، وكل ما يقوله من الشرع، ولا يمكن أن يكون منه ما يخالف الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت