وفي المجموعة الثالثة من مطبوع من رسائل تلميذه الشريف المرتضى ما يبين جزمه بالوجه الثاني مما ذكره المفيد، مع عدم إطلاق اسم الكفر على الضال في أصل الإمامة؛ إلا أنه قطع بثبوت هذا الزواج الذي أباحته الضرورة التي تبيح أكل الميتة وشرب الخمر، كما جاز لأمير المؤمنين علي حين خاف الفتنة في الدين ووقوع الخلاف بين المسلمين أن يظهر البيعة لغيره، ويتصرف تحت طاعته، ويدخل في الشورى، وغير ذلك مما لو ملك الاختيار لامتنع عنه. وقد سفه المرتضى رأي من أنكر هذا الزواج من طائفته قائلا: «ونقل هذا البيت، وأنها ولدت أولادا من عمر معلوم مشهور. ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين» [1] .
(1) - المرتضى: رسائل ـ 3/ 149، 150.