وهذا النص فيه ــ كسائر النسخة الموجودة لاختيار الطوسي من رجال الكشي ــ فيه الكثير من التحريف والتصحيف، وقد بين المحدث جلال الدين الحسيني من خلال ما نقل من كلام الكشي في كتب القوم أن صحيح آخر هذا الكلام: «وجميع ما كتب إلى عبد الله بن حمدويه كان مخرجه من عروة وناحيته» . وهذا الأخير هو عروة بن يحيى الدهقان الذي كان معروفا عند القوم بالغلو والكذب على أبي محمد العسكري وعلى أبيه [1] . ومن ثم قال الشيخ الخوئي: «هذا التوقيع مكذوب على الإمام جزما» . وذهب إلى أن الرواية التي تنسب التجسيم إلى الفضل لا يعتمد عليها؛ لأن راويها علي بن أحمد بن قتيبة لم يوثق [2] .
* أما مؤلفات الفضل؛ فقد عد النجاشي منها (49) تسعة وأربعين كتابا، وعد له الشيخ الطوسي (31) واحدا وثلاثين كتابا: منها (8) ثمانية كتب لم يذكرها النجاشي، ومنها (10) عشرة كتب ذكرها بمغايرة يسيرة للعنوان الذي ذكره النجاشي، واتفقا في (13) ثلاثة عشر [3] .
(1) - راجع ترجمته عند الخوئي: معجم رجال الحديث: 12/ 153.
(2) - انظر السابق ـ 14/ 315.
(3) - أبو العباس النجاشي: رجال النجاشي ـ ص 306، 307 ترجمة رقم 840. وقارنه بالشيخ الطوسي: الفهرست ـ ص 197: 199 ترجمة رقم 563.