الصفحة 120 من 149

ومهما يكن من شيء فإن هذا كله يُبَيِّنُ لنا أنَّ متكلمي الإمامية ــ الذين يمثلون المرجعية الكلامية للاثنا عشرية ــ في عصر الأئمة، لم يكونوا على رأي واحد في مسائل دقيق الكلام وجليله، وقد ظهر لنا ذلك بوضوح فيما عرضته من آراء زُرارة وصاحب الطاق وهشام بن الحكم، وأؤكده هنا بما رواه المجلسي نقلا من كتاب الكشي، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي قال: اجتمع ابن سالم، وهشام بن الحكم، وجميل بن دراج، وعبدالرحمن بن الحجاج، ومحمد بن حمران، وسعيد بن غزوان، ونحو من خمسة عشر من أصحابنا فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد، وصفة الله ــ عز وجل ــ وعن غير ذلك؛ لينظروا أيهم أقوى حجة. فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عند محمد بن أبي عمير، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام، فتكالما وساقا ما جرى بينهما [1] .

بنو نوبخت في زمان الغيبة الصغرى:

(1) - عن المجلسي: بحار الأنوار ـ 3/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت