بنو نوبخت أسرة معروفة في تاريخ الشيعة الإمامية برغم طول خدمتهم في بلاط العباسيين، وهم يُنْسَبُون إلى نوبخت الفارسي منجم أبي جعفر المنصور، وقد نبغ منهم كثير من أهل العلم والمعرفة بالنجوم والفلك والأخبار وعلم الكلام والفرق الإسلامية وعلوم الأوائل. وممن اشتهر منهم بعلم الكلام أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي، وابن أخته أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي [1] ،
(1) - أما أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت الذي ينسب إليه كتاب «الياقوت» في علم الكلام، الذي شرحه ابن أبي الحديد المعتزلي (تـ656هـ) والعلامة الحلي (تـ726هـ) ، ورأى الشيخ عبد الله نعمة أنه من مؤلفات القرن الثالث الهجري كما في كتابه: فلاسفة الشيعة ـ ص 179، ورأى عباس إقبال الآشتياني وتبعه عدد من المستشرقين أمثال: كارل بروكلمان، وهنري كوربان، أنه من مؤلفات القرن الرابع الهجري؛ فقد ذهب الميرزا محمد خان القزويني إلى أن منهج الكتاب يدل على أن عهد مؤلفه قريب من عهد العلامة الحلي، وانتهى محقق الكتاب الأستاذ علي أكبر ضيائي إلى أن الكتاب تم تأليفه بعد كتاب «محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين» لفخر الدين الرازي (تـ606هـ) ؛ لأنه ألف على نسقه قابلا بعض آراء الرازي ورادا على بعضها الآخر، أي أن المؤلف كان يعيش في الفترة الممتدة من النصف الثاني للقرن الخامس إلى النصف الأول من القرن السابع قبل شارح الكتاب الأول ابن أبي الحديد. وهذا ما يترجح لدي أيضا.
وقد ذهب إلى نحو هذا الرأي بعض المستشرقين أيضا من أمثال: ولفرد مادلونغ (Wilferd Madelung) في كتابه عن عقيدة الإمامية والمعتزلة: (Imamism & Mutazilite Theology) . وتابعه مارتن مكدرموت (Martin J. Mcdermott) في كتابه نظريات علم الكلام عند الشيخ المفيد ـ ص 54 من ترجمة علي هاشم.