الصفحة 24 من 149

ولا يوجد في المصادر السنية ــ المعروفة لدي ــ بيان مباشر لما في كتب صاحب الطاق سوى ما جاء في موضعين:

أولهما: ما أورده ابن حزم نقلا عن الجاحظ ــ الذي بين أنه لا يتحرى صدق ما ينقله ــ فيما يتعلق بتوضيح منهج الرجل في كتاب الإمامة، وذهابه إلى القول بالزيادة في القرآن [1] ، وهو لون من القول بتحريف القرآن الكريم الذي عُمِّمَ اتهام الشيعة الاثنا عشرية به خطأ وعصبية وإلزاما بما لا يُلتزم من الباطل الصريح، وتلك مسألةٌ سَتُفَصَّلُ بموضعها من هذه الدراسة ــ إن شاء الله تعالى.

(1) - قال ابن حزم في الفصل ـ 4/ 139: «وذكر عمرو بن خولة الجاحظ، وهو وإن كان أحد المجان ومن غلب عليه الهزل، وأحد الضلال المضلين؛ فإننا ما رأينا له في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتا لها، وإن كان مكثرا لإيراد كذب غيره. قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم النظام، وبشر بن خالد: أنهما قالا لمحمد بن جعفر الرافضي المعروف بشيطان الطاق: ويحك أما استحييت من الله أن تقول في كتابك في الإمامة: إن الله ـ تعالى ـ لم يقل قط في القرآن: { ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا } (التوبة/ 40) . قالا: فضحك والله شيطان الطاق ضحكا طويلا حتى كأنا نحن الذين أذنبنا» .

وصحيح اسم شيطان الطاق: محمد بن علي بن النعمان البجلي. وكنيته: أبو جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت