الصفحة 57 من 149

والذي يبدو لي من حكاية الأشعري التالية لآراء هشام بن الحكم في لطيف الكلام أن هشاما كان يقول بتعدد هذه الطبائع؛ لكنني لا أدري تفصيل ذلك العدد .. قال الأشعري: وكان هشام يقول في الزلازل: «إن الله ــ سبحانه ــ خلق الأرض من طبائع مختلفة يُمسِكُ بعضُها بعضًا، فإذا ضَعُفت طبيعة منها وغلبت الأخرى؛ كانت الزلزلة، وإن ضَعُفت أشدَّ من ذلك؛ كان الخسف» [1] .

و ــ حقيقة الإنسان .. نقل الأشعري عن زُرْقَان قول هشام بن الحكم: إن الإنسان اسم لمعنيين: لبدن، وروح. والبدن موات، والروح هي الفعالة الدراكة الحساسة، وهي نور من الأنوار [2] .

ونقل القاضي عبد الجبار عن ابن الراوندي أن هشاما كان يقول في الإنسان بمثل ما ذهب إليه إبراهيم بن سيار النظام، وذلك أنه: الروح، وهو الحياة المشابكة لهذا الجسد، وأنه في الجسد على جهة المداخلة، وهو جوهر واحد غير مختلف ولا متضاد، وهو قوي حي عالم بذاته [3] .

(1) - السابق ـ 1/ 134.

(2) - انظر الأشعري: مقالات ـ 1/ 132، 2/ 26. وهذا نقله القاضي عبد الجبار أيضا عن زرقان في المغني ـ 11/ 310.

(3) - انظر القاضي عبد الجبار: المغني ـ 11/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت