الصفحة 69 من 149

وفي «كتاب الإمتاع والمؤانسة» نقل أبو حيان عن شيخه أبي سليمان المنطقي محمد بن طاهر (المتوفى خلال العقد الأخير من القرن الرابع) أنه اجتمع رجلان: أحدهما يقول بقول هشام بن الحكم، والثاني يقول بقول هشام بن سالم الجواليقي؛ «فقال صاحب الجواليقي لصاحب هشام: صف لي ربك الذي تعبده. فوصفه بأنه لا يد له ولا جارحة ولا آلة ولا لسان. فقال الجواليقي: أيسرك أن يكون لك ولد بهذا الوصف؟ قال: لا. قال: أما تستحي أن تصف ربك بصفة لا ترضاها لولدك؟! فقال صاحب هشام: إنك قد سمعت ما نقول؛ فصف لي أنت ربك. فقال: إنه جعد قطط في أتم القامات وأحسن الصور والقوام. فقال صاحب هشام: أيسرك أن تكون لك جارية بهذه الصفة ...؟ قال: نعم ...» [1] .

(1) - أبو حيان التوحيدي: الإمتاع والمؤانسة ـ 3/ 189. وعلق أبو سليمان قائلا: «هذا من شؤم الكلام ونكد الجدل، فلو كان هناك دين؛ لكان لا يدور هذا في وهم، ولا ينطق به لسان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت