وقد ذهب المرتضى في جملة من متكلمي الاثنا عشرية إلى أن هشام بن الحكم أورد مقالته «جسم لا كالأجسام» على سبيل المعارضة للمعتزلة قائلا لهم: إذا قلتم: إن القديم ــ تعالى ــ شيء لا كالأشياء؛ فقولوا: إنه جسم لا كالأجسام [1] . وليس كل من عارض بشيء وسأل عنه يكون معتقدا له ومتدينا به. وقال عما يُنسب إليه في كتب الفرق من اعتقاد حقيقة معنى الجسم: «ليس نعرفه إلا من حكاية الجاحظ عن النظام، وما هو فيها إلا متهم عليه، غير موثوق بقوله في مثله. وجملة القول أن المذاهب يجب أن تؤخذ من أفواه قائليها، وأصحابهم المختصين بهم ...، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم» [2] .
(1) - وقد ذكر الشهرستاني ذلك في حكاية مناظرة بين هشام وأبي الهذيل العلاف .. الملل والنحل ـ 1/ 165.
(2) - المرتضى: الشافي ـ 1/ 84، 85.