الصفحة 87 من 149

وبالرغم من تجرؤ هذا الكلام ــ إن صحت نسبته ــ على مقام النبوة؛ فإن القول بجواز المعصية من الأنبياء وجواز ارتكابهم لبعض الذنوب ــ مع ظهور مخالفته لرأي جمهور الاثنا عشرية الذين اعتقدوا عصمة الأنبياء من الكبائر والصغائر والنسيان والخطأ ــ لم ينفرد به هشام بن الحكم بين المسلمين، إن صحت نسبة هذا الكلام إليه. والأشعري لم يحدد نوع المعصية التي أجاز هشام وقوعها من الأنبياء أهي من الكبائر أم من الصغائر؟ ولم يبين كونها مقصودة من باب سمعنا وعصينا، أو هي من باب النسيان، أو الخطأ في إصابة مراد الله مع الحرص على مرضاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت