فهرس الكتاب
الإمام حافظ للشريعة ومرجع الناس في معرفة الإسلام» [1] .
«الإمام معناه العالم الخبير في أمر الدين، خبيرٌ حقيقيٌّ لا يقع في الظنِّ والاشتباه ولا يعرض له الخطأ» [2] .
حتى شرط العصمة والنصّ عليهم من قِبَل الله إنما هو لكون الواجب الأساسي للأئمة المعصومين وسبب وجودهم هو هداية الناس وإرشادهم وبيان الأحكام الإلهية:
«يجب أن يعيِّن الله تعالى الإمام وخليفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وينصبه إمامًا على الناس، لأنه لا بد أن يكون الإمام معصومًا عن الخطأ والاشتباه تمامًا كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن يمتلك علمًا خارقًا غيرَ عاديٍّ كي يتمكَّن من القيام بوظيفة قيادة الأمة ماديًا ومعنويًا ويحفظ أساس الإسلام ويبيِّن مشكلات الأحكام ويشرح حقائق القرآن ويواصل مسيرة الإسلام» [3] .
وفي أحاديث أئمة الشيعة أيضًا عندما يُشارُ إلى ضرورة وجود الأئمة المعصومين يُذكرُ أن دليل هذه الضرورة هو هداية الناس وإرشادهم وبيان أحكام الله وإتمام الحجة على الناس من خلال بيان الصراط المستقيم وحقائق الدين.
يقول الإمام الصادق (ع) :
«مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا ولِلَّهِ فِيهَا الحُجَّةُ يُعَرِّفُ الحَلَالَ وَالحَرَامَ وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى سَبِيلِ الله» [4]
ويقول الإمام محمد الباقر (ع) أيضًا:
(1) مطهري، مرتضي، «مجموعه ى آثار» (أي مجموعة المؤلفات) ، ج4، ص873.
(2) المصدر السابق، ص874.
(3) مكارم شيرازي، ناصر: يكصد وهشتاد پرسش وپاسخ (أي مئة وثمانون سؤالًا وجوابًا) ، ص261.
(4) الكليني، أصول الكافي، كتاب الحجة، بَابُ أَنَّ الأَرْضَ لا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ، ج1/ص178.