الصفحة 31 من 298

ثانيًا- نحن نرى بأمّ أعيننا أن هناك ألف نوع من الوضع والدسّ والتحريف قد حلّ بهذه الأحاديث، وهذه التحريفات بالذات - كونها لا يمكن اكتشافها على وجه القطع واليقين- فرّقت علماء الشيعة إلى آلاف الفرق. ألا يبيِّن هذا أنه لو كان هناك وجودٌ للإمام الغائب فمعنى هذا أنه بسبب غيابه لم يتمكَّن من القيام بمهمته وأداء وظيفته؟ نعم يمكننا أن نضع هذه المسؤولية وهذا الواجب على عاتق الفقهاء لكننا بذلك نكون قد هدمنا الاستدلال العقلي على إثبات ضرورة وجود الأئمة المعصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أساسه. لأنه إذا كان علماء الأمة وفقهاؤها قادرين على حفظ هذه التعاليم وصيانتها من خطر الدس والتحريف والمحو، فأيُّ ضرورة تبقى عندئذ لنَصْب الإمام المعصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فبعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أيضًا يمكن القول إن الفقهاء قادرين على أن يقوموا بمسؤولية المرجعية الدينية للناس وأن يقدّموا الإجابة عن المسائل والموضوعات المستجدة بالاجتهاد من القرآن وسنة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. أفنسيتم أنكم عندما أثبتم ضرورة وجود الأئمة المعصومين بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كنتم تقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت