فهرس الكتاب
وأساسًا ألا يُعَدُّ بيان العوامل التي أدت إلى الغيبة قفزًا عن المرحلة التي حصلت فيها؟ ولتوضيح هذه النقطة نسأل ما هو تكليف الناس في زمن الغيبة؟ كيف سيعرفون طريق الكمال والسعادة ويجتازونه ليصلوا للهدف المنشود؟ في الإجابة عن هذا السؤال يوصي علماء الشيعة برجوع الناس إلى الفقهاء، غافلين عن أن هذا الكلام يهدم براهين إثبات ضرورة الإمامة من أساسها. سيقول أهل السنة في مواجهة مثل هذا الكلام: إذا كان العلماء والفقهاء يستطيعون أن يؤدوا وظائف الإمام المعصوم فما الضرورة العقلية الموجبة عندئذ لنَصْب إمام معصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ ألا يمكن أن نقول هذا الكلام ذاته بالنسبة إلى الحقبة التي تلت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مباشرةً؟ ألا يعلم علماء الشيعة أم نسوا أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص؟