فهرس الكتاب
عَمْرو: أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الجَوَارِحِ والحَوَاسِّ.
هشام: أَ ولَيْسَ فِي هَذِهِ الجَوَارِحِ غِنًى عَنِ الْقَلْبِ؟
عَمْرو: لَا
هشام: وكَيْفَ ذَلِكَ وهِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ؟
عَمْرو: يَا بُنَيَّ إِنَّ الجَوَارِحَ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْ ءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فَيَسْتَيْقِنُ الْيَقِينَ ويُبْطِلُ الشَّكَّ
هشام: يَا أَبَا مَرْوَانَ فَاللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَامًا يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ ويَتَيَقَّنُ بِهِ مَا شُكَّ فِيهِ ويَتْرُكُ هَذَا الخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَشَكِّهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَامًا يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وحَيْرَتَهُمْ ويُقِيمُ لَكَ إِمَامًا لِجَوَارِحِكَ تَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وشَكَّك؟! » [1] .
(1) المصدر السابق، نقلًا عن أصول الكافي، كتاب الحجة/باب الاضطرار إلى الحجة، ح 3، ج1/ص170.