فهرس الكتاب
ج - إن وقوع مثل تلك الحادثة بعيدٌ جدًا وغريبٌ، فهل إجابة طلب السائل أثناء الصلاة كانت واجبة أو مستحبة إلى ذلك الحدّ الذي يجعل عليًا (ع) غير قادرٍ أن ينتظر بضعة دقائق حتى ينتهي من صلاته ثم يتصدق على السائل بخاتمه؟
د - استُخدِم زمنُ المضارع في جميع الأفعال الواردة في نص الآية، ومعلومٌ أن صيغة المضارع تدلُّ على التكرار، هذا في حين أن هذا العمل بزعم واضعي تلك القصة لم يحصل إلا مرَّةً واحدةً، أفلا يدلُّ هذا على أن الآية المذكورة لا علاقة لها بتلك القصة (حتى ولو كانت واقعيَّةً) ؟
2.جميع الأفعال والضمائر التي استخدمت في تلك الآية جاءت بصيغة الجمع، واستخدام صيغة الجمع للدلالة على المفرد نوع من المجاز، والمجاز يحتاج إلى قرينة، فأين القرينة هنا؟ وبعبارة أخرى: نحن لا ندَّعي أنه لا يمكن استخدام فعل بصيغة الجمع أو استخدام ضمير الجمع للدلالة على المفرد ولكننا نقول إذا ادَّعي شخصٌ أن في الآية الفلانية تم استخدام الفعل بصيغة الجمع أو ضمير الجمع للإشارة إلى شخص مفرد محدَّد فعليه أن يأتِ بقرينة وبيِّنة تؤيِّد مدَّعاه. فسؤالنا هنا: بأي قرينة عرفتم أن المقصودَ من {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} فردٌ خاصٌّ مثل الإمام عليٍّ (ع) ؟