فهرس الكتاب
ناهيك عن أنه إذا كان يمكن إنتزاع أمر الحكم مما جاء في روايات القضاء، أو أنه على فرض قياس أحدهما على الآخر؛ فالذي يفضي إليه ذلك هو أن يكون دليل شورى الحكم للفقهاء مستلهمًا بالضرورة من دليل شورى القضاء؛ استنادًا الى افتراض جامع بينهما كوحدة مناط. لكن حيث لم يرد في القضاء دليل الشورى، لا في النص ولا في سيرة المتشرعة، لذا فإن شورى الحكم للفقهاء تصبح خالية من الدليل تبعًا لذلك.
مهما يكن فمن الناحية العقلية تظل الشورى مطلوبة لدى أهل الخبرة، سواء في الموضوعات والشؤون العامة، أو في الأحكام. واذا ما كان الشرع قد أكد عليها في المجال الأول فإنه لم ينه عنها في المجال الآخر، هذا إذا فرضنا أنه لم يحث عليها في هذا المجال، سيما أن قضية الإجتهاد في الأحكام لم تطرح في عصر النص طالما كانت النصوص متوفرة والأحوال واضحة بخلاف العصور التي تلت ذلك العصر الذهبي.
[1] الميزان في تفسير القرآن، ج 4، ص 121 و 124 ـ 125.
[2] الصدر، محمد باقر: خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء، ضمن سلسلة الإسلام يقود الحياة (4) ، مطبعة الخيام في قم، 1399 هـ، ص 53 ـ 54. كذلك: الصدر: لمحة فقهية تمهيدية، سلسلة الإسلام يقود الحياة (1) ، ص 23 و 33. وأنظر بهذا الصدد نقد جعفر مرتضى العاملي للسيد الصدر حول فكرة الشورى وقيادة الأُمة، وذلك كدفاع عن منطق ولاية الفقيه (الصحيح من سيرة النبي الأعظم، ج 4، ص 177 وما بعدها) .
[3] الصدر: بحث حول الولاية، دار التوحيد في الكويت، 1397 هـ ـ 1977 م، ص 19 ـ 21.
[4] مافي، هاشم محيط: مقدمات مشروطيت، بكوشش: مجيد تفرشي ـ جواد جان فدا، ص 339 وما بعدها.
[5] عوائد الأيام، ص 187 ـ 188.
[6] المصدر السابق، ص 187 ـ 188.
[7] عن: شورى الفقهاء، ج 1، ص 104.
[8] المصدر السابق، ص 421 ـ 424.
[9] المصدر السابق، ص 371 ـ 376.