الصفحة 134 من 171

وإزاء ما حلّ بالمسلمين من مآسٍ، وما استنزفته الحروب من جهودهم، تداعى المسلمون إلى التحكيم في أعقاب معركة صفين ( [4] ) لتبدأ مرحلة جديدة بين المسلمين، ثم تهدأ الأمور بين جيش علي رضي الله عنه، وجيش معاوية، إلى أن قام أحد الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم بقتل الإمام علي. لتنتهي سنوات الخلافة الراشدة، وينتهي ذلك العصر الزاهر، الذي ملأه المغرضون والمنافقون بالأكاذيب والأباطيل ( [5] ) .

[1] ـ أبو مخنف قال عنه الذهبي: إخباري تالف لا يوثق به، وقال ابن معين والدارقطني: ليس بثقة، وقال أبو حاتم عنه: ليس من الثقاة. وقد أكثر الطبري في كتابه النقل عن أبي مخنف هذا.

[2] ـ يمكن الرجوع إلى العددين السادس والسابع من الراصد/ زاوية سطور من الذكرة لمعرفة المزيد من حادثة السقيفة، وقضية فدك وخيبر.

[3] ـ تناولنا أمر هذه المفتريات وتفنيدها في العدد التاسع من الراصد/ سطور من الذاكرة.

[4] ـ يمكن معرفة المزيد عن حادثة التحكيم في العدد الرابع من الراصد/ سطور من الذاكرة.

[5] ـ الكثير من العلماء والمؤرخين يعتبرون أن الحسن بن علي بن أبي طالب الذي بويع بالخلافة بعد أبيه هو خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ويعتبرون أن الأشهر الستة التي حكم فيها متممة للثلاثين عامًا التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم لحكم الخلافة الراشدة.

سالم البهنساوي

في ولاية الفقيه وأدلتها

بعد أن بسطنا القول بعصمة أئمة الشيعة وبينت بدعتها وضلالها، نبحث في بدعة معاصرة سماها أصحابها بولاية الفقيه.

فالرافضة تعتقد أن الإمام لابد أن يكون معصومًا، لأن إمامته راجعة إلى الله تعالى لا إلى اختيار الأمة، لأن الأمة ليست معصومة عن الخطأ، فكيف لها أن تختار معصومًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت